ابراهيم ابراهيم بركات
462
النحو العربي
2 - إذا تحرك القسم مما بعد المبتدأ ، فإنه يجوز لك : أ - أن تحتسب القسم في صدر جملة جواب الشرط فتقترن بالفاء ، ويكون الجواب للقسم ، وتكون الجملة القسمية في محل جزم ، جواب الشرط ، ويكون خبر المبتدأ التركيب الشرطي . فتقول : أنت إن تذاكر فو اللّه لتنجحنّ . ب - أن يكون القسم اعتراضيا فيكون الجواب للشرط ، ويكون التركيب الشرطىّ خبر المبتدأ . فتقول ، أنت إن تذاكر - واللّه - تنجح ، يلحظ عدم اقتران القسم بالفاء ؛ لئلا يدخل في جملة جواب الشرط . كما يجوز في هذا التركيب القول : أنت إن ذاكرت واللّه تنجح ، بجزم فعل الجواب ورفعه ؛ لأن فعل الشرط ماض ، وتكون جملة القسم في الموضعين اعتراضية للتوكيد ، لا محلّ لها من الإعراب . والتركيب الشرطىّ يكون خبرا للمبتدأ . 3 - أن يكون القسم في نهاية التركيب فتجعل الجواب للشرط ، ويكون التركيب الشرطىّ خبرا للمبتدأ ، فتقول : أنت إن تذاكر تنجح واللّه ، وأنت إن ذاكرت تنجح واللّه . وتكون جملة القسم للتوكيد . ويجوز لك أن تجعل جملة الجواب خبرا ، ويكون الشرط اعتراضيا ، فتقول : أنت - إن ذاكرت - تنجح ، واللّه ؛ برفع الفعل ( تنجح ) ، على أن الجملة الفعلية ( تنجح ) في محل رفع ، خبر المبتدأ ( أنت ) . والتركيب الشرطىّ اعتراضىّ لا محل له من الإعراب ، وجملة جوابه محذوفة ، دلّ عليها جملة خبر المبتدأ ، ويكون القسم للتوكيد . ملحوظة : من اجتماع الشرط والقسم تصدّر التركيب باللام الموطئة للقسم ، كما هو في قوله تعالى : وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ [ إبراهيم : 7 ] ، حيث صدرت الجملة باللام الموطئة للقسم ، وتلاها حرف الشرط ( إن ) ؛ فاحتاج كل من القسم والشرط إلى جواب ، وتنازعا جوابا واحدا ، هو ( إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ ) . فلما سبق القسم